العلامة الحلي
613
قواعد الأحكام
ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم ، كما لا يثبت الإيضاح . ولو شهدوا أنه رمى زيدا فمرق السهم فأصاب عمرا خطأ ثبت الخطأ . ويشترط تجرد الشهادة عن الاحتمال كقوله : ضربه بالسيف فقتله ، أو : فمات ، أو : فأنهر دمه فمات في الحال ، أو : فلم يزل مريضا منها حتى مات وإن طال الزمان . ولو شهدوا بأنه جرح وأنهر ( 1 ) الدم لم يكف ما لم يشهدوا على القتل . ولو قال : أوضح رأسه ، لم يكف ما لم يتعرض للجراحة ووضوح العظم . ولو قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجا ، لم يقبل . وكذا لو قال : فجرى دمه . ولو قال : فأجرى دمه قبلت في الجراح . ولو قال : أسال دمه فمات ، قبل في الدامية خاصة . ولو قال : أوضحه ، ولم يعين ، لعجزه عن تعيين محلها أو تعددها سقط القصاص وثبت الأرش ، وليس له القصاص بأقلهما ، لتغاير المحل . وكذا لو قال : قطع يده ، ووجد مقطوع اليدين ، فلا بد من أن يقول : قطع هذه اليد ، أو جرح هذه الشجة . ولو شهد على أنه قتله بالسحر لم يسمع ، لأنه غير مرئي . نعم لو شهد على إقراره بذلك سمع . ويشترط توارد الشاهدين على المعنى الواحد ، فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية ، أو شهد أحدهما أنه قتله بالسيف والآخر بالسكين ، أو شهد بأنه قتله في مكان والآخر في غيره لم يقبل ، وقيل ( 2 ) : يكون لوثا ، ويشكل بالتكاذب .
--> ( 1 ) أنهرت الدم : أي : أسلته . الصحاح ( مادة : نهر ) . ( 2 ) المبسوط : كتاب الشهادة على الجنايات ج 7 ص 254 .